الراعي الصغير الذي صاح: ذئب! ذئب!
ماذا يحدث في الحكاية
يشعر الراعي الصغير نيكو بالملل على التلّ، فيصرخ طالبًا النجدة مرتين مع أنه لا يوجد أي ذئب. وفي كل مرة يركض أهل القرية إليه. وحين يظهر ذئب حقيقي في المساء، لا يصدّقه أحد.

كان يا ما كان، في قديم الزمان، صبيٌّ اسمه نيكو، يرعى أغنام قريته. كلَّ صباحٍ يصعد بها إلى التلّة الخضراء، وكلَّ مساءٍ يعود بها إلى البيت. الأغنامُ تقضمُ العشب. والغيومُ تمرُّ في السماء. ونيكو يعزفُ على نايِه الصغير. وكانت الأيام هادئةً جدًّا جدًّا. تنهّد نيكو وقال: «لا شيءَ يحدثُ هنا أبدًا! أنا مللتُ كثيرًا.»

وفي يومٍ من الأيام، خطرت لنيكو فكرة. فكرةٌ شقيّة. وقف على صخرة، وضمَّ يديه حول فمه، وصاح: «ذئب! ذئب! ذئبٌ يطارد الأغنام!» في القرية، ترك الناسُ أعمالهم. الخبّازُ ترك خبزَه. والفلّاحُ ترك مِجرفتَه. أمسكوا بالعصيِّ وركضوا نحو التلّة بأسرع ما يستطيعون، وهم يلهثون: هَفْ، هَفْ، هَفْ.

وحين وصلوا إلى القمّة، نظروا حولهم في كل مكان. لا يوجد ذئب! كانت الأغنام تأكل العشب مسرورة. وكان نيكو يتمرّغ في العشب ويضحك. «هاهاها! لا يوجد ذئب! لقد خدعتكم!» لم يفرح الناس أبدًا. قال الخبّاز: «هذا ليس مضحكًا يا نيكو. تركنا أعمالنا لنساعدك.» ثم نزلوا من التلّة وهم يهزّون رؤوسهم.

وبعد أيامٍ قليلة، شعر نيكو بالملل من جديد. فصاح: «ذئب! ذئب! النجدة! ذئب!» ومرّةً أخرى، ترك الناسُ كل شيء وركضوا نحو التلّة. ومرّةً أخرى، لم يكن هناك ذئب. لم يكن هناك إلّا نيكو يضحك. «خدعتكم مرّةً أخرى!» هذه المرّة غضب الناس كثيرًا. قال الراعي العجوز: «إذا كذبتَ، فلن يصدّقك أحدٌ حين تقول الصدق.» لكنّ نيكو هزَّ كتفيه فقط.

وذات مساء، عند غروب الشمس، تحرّك شيءٌ عند أطراف الغابة. عينان صفراوان. وذيلٌ رماديّ. إنّه ذئبٌ حقيقيّ! رأته الأغنام فبدأت تثغو: «ماااع! ماااع!» وراح قلب نيكو يدقّ: دَقّ، دَقّ، دَقّ. قفز فوق صخرته وصاح بكل قوّته: «ذئب! ذئب! ذئبٌ حقيقيّ! أرجوكم، تعالوا بسرعة!»

في القرية، سمع الناسُ صوته. قال الخبّاز: «ها هو نيكو من جديد.» وقال الفلّاح: «إنه يلعب ألاعيبه. لن يخدعنا للمرّة الثالثة.» ولم يأتِ أحد. وفوق التلّة، ركضت الأغنام في كل اتجاه، بين الشجيرات وعلى منحدر التلّة. طارد الذئبُ الأغنامَ هنا وهناك، لكنّها كانت أسرع منه، وسرعان ما تعب الذئب واستسلم، وعاد يتسلّل إلى الغابة.

لكنّ الأغنام الآن صارت مبعثرة في كل أنحاء التلّة! نزل نيكو راكضًا إلى القرية والدموع على خدّيه. بكى وقال: «كان هناك ذئبٌ حقًّا، والآن ضاعت الأغنام!» رأى الراعي العجوز وجهه، وعرف أنّه يقول الصدق هذه المرّة. قال بلطف: «تعال.» وحمل الجميع الفوانيس وصعدوا التلّة وهم ينادون: «هيّا يا أغنام! هيّا يا أغنام!» وواحدةً بعد واحدة، وجدوا كلَّ الأغنام، لا ينقص منها واحدة.

وحين صار آخر حَمَلٍ صغير آمنًا في الحظيرة، قال نيكو: «أنا آسف. لن أكذب مثل هذه الكذبة أبدًا.» قال الراعي العجوز: «نعرف أنّك صادق في وعدك.» وربّت على كتفه. وحافظ نيكو على وعده. صار يقول الصدق كلَّ يوم، وسرعان ما وثق به الجميع من جديد. فالصدقُ مثل الفانوس: يساعد الجميع على إيجاد طريق العودة إلى البيت. تصبحون على خير.
ماذا نتعلّم منها
عندما نقول الصدق، يصدّقنا الناس حين نحتاج إليهم حقًا.
الأنسب للأعمار: من عمر 4 إلى 8 سنوات
قصة هادئة بنهاية لطيفة، تساعد الأطفال من 4 إلى 8 سنوات على التفكير في الصدق قبل النوم.
من أين جاءت هذه الحكاية
The Shepherd Boy and the Wolf (Perry Index 210) — Aesop, 550 BCE. أعادت لولاكويل روايتها لوقت النوم. هذه صياغتنا الجديدة لحكاية من الملكية العامة.
اجعلوا طفلكم بطل حكاية الليلة
في تطبيق Lullaquill اكتبوا اسم طفلكم وبعض الأشياء التي يحبها. سيكتب التطبيق حكاية هادئة ولطيفة قبل النوم بطلها طفلكم، مع صور وصوت مهدّئ.
لونا، أرنبة صغيرة تلبس قبعة النوم، تقرأ لك حكاية كل ليلة.
المزيد من حكايات قبل النوم
الخنازير الثلاثة الصغيرة6 دقيقة · من عمر 3 إلى 8 سنوات
ليلى والذئب5 دقيقة · من عمر 3 إلى 8 سنوات
ذات الشعر الذهبي والدببة الثلاثة5 دقيقة · من عمر 2 إلى 7 سنوات
السلحفاة والأرنب5 دقيقة · من عمر 3 إلى 8 سنوات
الأسد والفأرة الصغيرة5 دقيقة · من عمر 3 إلى 7 سنوات
البطّة الصغيرة القبيحة5 دقيقة · من عمر 3 إلى 8 سنوات
هانسل وغريتل5 دقيقة · من عمر 3 إلى 8 سنوات
سندريلا والحذاء الزجاجي5 دقيقة · من عمر 4 إلى 8 سنوات